الشيخ محمد علي الأنصاري
249
الموسوعة الفقهية الميسرة
الخمسة ( الواجب والحرام والمباح . . . ) تكون ملكا له ، وهذه الملكية لا تنافي ملكية الإنسان أيضا ؛ لأنّهما طوليتان ، فملكيّة الإنسان في طول ملكيّة الله . 2 - أو ملكية اعتبارية ، فهي واضحة الفساد ، فليس لله تعالى ملكية اعتبارية للأشياء . 3 - أو بمعنى أنّ له إلزام المكلّف بإتيان الواجبات واستحقاق العقاب على المخالفة ، فهذا لا يمنع من إمكان تمليك العمل الواجب للغير ، ودعوى المنافاة مصادرة « 1 » . القسم الثاني - الاستئجار على إتيان الواجب عن الغير : ولا بدّ من الالتفات - هنا - إلى نقطة هامة ، وهي : أنّ إتيان العبادات الواجبة وجوبا عينيا عن الغير لا يصحّ فرضه إلّا إذا كان الغير ميتا ، أو في بعض صور الحج كمن ثبت الوجوب عليه ولم يحج وهو عاجز فعلا عن السفر ، أو كمن أفسد طوافه ورجع إلى بلاده ، وأمثال ذلك من الموارد المعدودة . وأمّا غير العبادية ( التوصّليّة ) سواء كانت كفائية أو عينية فيمكن فرض إتيانهما عن الغير مطلقا ، وذلك مثل الاستئجار للجهاد من قبل الغير ( المستأجر أو غيره ) أو إزالة النجاسة كذلك ، فيمكن فرض الاستئجار فيه عن الحيّ أيضا . وبعد اتضاح هذه النقطة نقول : إنّ البحث عن الإجارة لإتيان الواجب عن الغير يدخل في عنوان « النيابة » وسوف يأتي البحث عنه مستوفى إن شاء الله ( راجع : نيابة ) ، ولكن نشير هنا إلى ذلك إجمالا فنقول : 1 - أمّا بالنسبة إلى الواجبات العبادية ، فأهمّ إشكال يتوجّه على مسألة النيابة هو مسألة قصد القربة ، فالذين يستشكلون في النيابة يقولون : كيف يجتمع قصد النائب الإتيان بالفعل قربة إلى الله مع قصده لإتيانه بداعي الأجرة ؟ ! ولذلك قالوا بصحّة التبرّع بالصلاة والصوم وغيرها من العباديات عن الميت ، وعدم صحّة الاستئجار عليها « 1 » . والحلّ المعروف للإشكال هو : أنّ
--> ( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 375 ومصباح الفقاهة 1 : 471 والمكاسب : 62 والمستمسك 6 : 228 . 1 القضاء ( للمحقق الرشتي ) 1 : 73 و 80 .